الإمام أحمد المرتضى
16
طبقات المعتزلة
اللّه صلى اللّه عليه وسلم اذن لعلي عليه السلام إذا حدث له ولد ان يسمّيه باسمه ويكنّيه بكنيته فلما ولد سمّاه محمدا وكنّاه أبا القاسم ، وكلامه في علم الكلام أوسع من كلام الحسنين وان كانا « 1 » أفضل منه لمكانهما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وإمامتهما ، وسئل أبو هاشم عن « 2 » محمد بن علي عن مبلغ علمه فقال : إذا أردتم معرفة ذلك فانظروا إلى اثره في واصل بن عطاء ، وقال شبيب بن شبّة : ما رأيت في غلمان ابن الحنفيّة أكمل من عمرو بن عبيد ، فقيل له : متى اختلف عمرو بن عبيد إلى ابن الحنفية ؟ فقال : ان عمرا « 3 » غلام واصل وواصل غلام محمد ومقامات بقيّة « 4 » أهل البيت « 5 » في العدل « 6 » كثيرة كمقام علي بن الحسين مع زياد « 7 » وغيره فإنه لما وصل إلى زياد « 8 » بن . . . ومن هذه الطبقة من التابعين سعيد بن المسيّب ، فإنه ذكره جماعة من أهل التواريخ « 9 » في أهل العدل وفضله وعلمه مشهور ومنها طاوس اليماني ، وهو من أصحاب علي عليه السلام اخذ عنه ، اختصم إليه رجلان فقال أحدهما عند المخاصمة : لهذا خلقنا ، فقال طاوس : كذبت ، فقال الرجل : أليس اللّه تعالى يقول : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ « 10 » ( 11 هود : 118 - 119 ) ؟ فقال طاوس : انما خلقهم للرحمة والجماعة ومن هذه الطبقة أصحاب علي عليه السلام كأبي الأسود الدؤلي وغيره وأصحاب عبد اللّه « 11 » بن مسعود وهم علقمة والأسود وشريح « 12 » وغيرهم وفيهم « 13 » كثرة وقد ذكرت اكاليمهم المتعلّقة بالعدل في كتب التأريخ « 14 »
--> ( 1 ) كانا ب ج س ل : كان م ( 2 ) عن ج س ل م : - ب ( 3 ) عمرا ب ج س م : عمروا ل ( 4 ) بقية ب ج س م : - ل ( 5 ) أهل البيت ب ج س ل : + عليهم السلام م ( 6 ) في العدل ج س ل م : - ب ( 7 ) مع زياد ج س ل م : - ب ( 8 ) زياد : بعده بياض في الأصل ، + بن س ( 9 ) من أهل التواريخ ب ج ل م : - س ( 10 ) ولذلك خلقهم ب س ل م : - ج ( 11 ) عبد اللّه م : - ب ج س ل ( 12 ) وشريح ب ج ل م : - س ( 13 ) وفيهم ب ج س م : ومنهم ل ( 14 ) التاريخ ب ج م : التواريخ س ل